الشيخ محمد الصادقي
283
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وفتق دليل وحدة الناسق ، المدبر الخالق ، وكما وحدة الخلق دليل وحدة الخالق . ثم الرؤية العلمية ، عقلية أو تجريبية ، بالنسبة للفتق بعد الرتق ، منها ما هي حاصلة عبر القرون البشرية لكل راء مراع صالح الرؤية ، ف « أَ وَلَمْ يَرَ » هنا استفهام إنكار ، انهم رأوا ثم حكموا بخلاف ما رأوا ، سواء الماديين منهم استدلالا بالتحولات المتواترة عبر الكائنات على المكوّن ، أو المشركين استدلالا بوحدة الخلق والتدبير على وحدة الخالق والمدبر ، أو الكتابيين ، حيث تضاف إلى رؤيتهم العلمية الرؤية الكتابية القائلة بفتق بعد رتق ، فليوحدوا الفاتق الراتق ، وليؤمنوا بالشرعة القرآنية الفاتقة لما رتق قبلها ، الفاتحة لما انغلق . ومن ثم رؤية أخرى يدفعون إليها على مرّ الزمن ، فالاستفهام - إذا - استنكار لمن لا يتدبرون حتى يروا فتقا بعد رتق أكثر مما رأوا ، حيث هما بعد بدايتهما مستمران مع الزمن في كافة اجزاء الكون . إذا ف « أَ وَلَمْ يَرَ » غابر يحلّق على المستقبل والحاضر ، حيث الرؤية الحاضرة والمحضّرة تعم عامة المكلفين دون إبقاء واستثناء . فكما اختصاصها بالماضين تضييق لنطاق الدعوة القرآنية ، كذلك - وباحرى - اختصاصها بالآيتين من العلماء الغربيين ، اختلاقا من بعض المفسرين المتفرنجين المتأرجفين ، انهم هم المفترضون فرضية انفصال الأرض من الشمس ، تأويلا عليلا ل « أَ وَلَمْ يَرَ » إلى « أولا يرون » و « الَّذِينَ كَفَرُوا » بهؤلاء فقط ، و « السماوات » بالشمس « والأرض » هي الأرض ، ف « كانَتا رَتْقاً » انهما كانا جرما واحدا ، ثم « ففتقنا هما » بفصل