الشيخ محمد الصادقي
279
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
التوبة ، أم سوّفها حتى قضى نحبه . وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ 29 . « وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ » على فرض المحال حيث المعني من « هم » العباد المكرمون ، أم كواقع إذا عني من « هم » كلّ من اتخذ للّه ولدا أو اتخذ نفسه ولده ، أم ادعى الألوهية ، كما الشيطان وكل فراعنة التاريخ . « إني آله من دونه » رفضا لألوهية اللّه ، أم إشراكا لنفسه باللّه « فذلك » البعيد البعيد « نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ » وكضابطة عامة « كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ » بحق الربوبية . وأما من لم يقل منهم « اني آله من دونه » مهما اتّخذ إلها من دونه وهو رافضه ، فذلك يبقى على كرامته : « وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ . ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ . . . » ( 5 : 117 ) « إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ . لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ . .
--> رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وكيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنب يرتكبه ؟ فقال : يا أبا محمد ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم أنه سيعاقب عليها إلا ندم على ما ارتكب ومتى ندم كان تائبا مستحقا للشفاعة ومتى لم يندم عليها كان مصرا والمصر لا يغفر له لأنه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب ولو كان مؤمنا بالعقوبة لندم وقد قال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار ، واما قول اللّه عز وجل « وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى » فإنهم لا يشفعون الا لمن ارتضى اللّه دينه . . . .