الشيخ محمد الصادقي

158

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

مخلوق ، ان الله عز وجل لا يستفزه شيء ولا يغيره » « 1 » . وإذا ابتليتم بذنب من اشراك باللّه أم أيّة كبيرة عقائدية أو عملية « وَإِنِّي لَغَفَّارٌ . . . » . هنا « وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ » وفي البقرة : « وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ . ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » ( 52 ) وفي الأعراف : وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ » ( 142 ) . أترى هذه الثلاث تحمل مواعدة واحدة جامعة مرة كما هنا ، ومفردة أخرى كما في هاتين ؟ . كأنها هي ! حيث الأربعون هي الثلاثون المتمّمة بعشر ، أم الأربعون تجمع المواعدتين ، الثلاثين الحاضرة الظاهرة ، والعشر المتمّمة لها بعدها ابتلاء لبني إسرائيل ، إلا انها لم تكن ظاهرة من ذي بدء . وهذه المواعدة وان كانت تعم بني إسرائيل ، ولكنما موسى ( عليه السلام ) هو المحور الأصيل فيها ، فعلّه لذلك « وعدنا موسى ثلاثين - أو - أربعين ليلة » ثم هنا « وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ » وهو الجانب

--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 386 في كتاب التوحيد باسناده إلى حمزة بن الربيع عمن ذكره قال كنت في مجلس أبي جعفر ( عليه السلام ) إذ دخل عليه عمرو بن عبيد فقال له جعلت فداك قول اللّه تبارك وتعالى : وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى » ما ذلك الغضب ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) هو العقاب يا عمرو انه من زعم . . . و فيه عن الاحتجاج عنه ( عليه السلام ) مثله وفيه : من ظن أن اللّه يغيره شيء فقد كفر .