الشيخ محمد الصادقي
93
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا » في كتابي التكوين والتدوين ، دون إجمال أو تعطيل . فكل شيء هو من خلق اللّه فهو من آيات اللّه ، واللّه « يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ » ( 13 : 2 ) « وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ » ( 6 : ) 55 ) « . . . وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » ( 7 : 74 ) « نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ » ( 10 : 24 ) « . . . لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » ( 30 : 28 ) « . . . لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » ( 10 : ) 5 ) . والشيء في « وَكُلَّ شَيْءٍ » هو كل شيء تكوينا أو تشريعا ومن الأشياء المفصلة أعمال الإنسان وأقواله وعقائده ونياته ، حيث هي مفصلة في عنقه « لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً » ( 18 : ) 48 ) . [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 13 إلى 21 ] وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ( 13 ) اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ( 14 ) مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ( 15 ) وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً ( 16 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 17 ) مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً ( 18 ) وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ( 19 ) كُلاًّ نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ( 20 ) انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً ( 21 )