الشيخ محمد الصادقي

77

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

كتابات كما أنه من آيات اقتراب الساعة ونبيه نبي الساعة . وترى لماذا هنا وفي عديد غيرها « هذَا الْقُرْآنَ » حيث توحي بان هناك قرآنا أو قرائين أخرى ، وفي عديد أخرى « القرآن » والقرآن هو القرآن ؟ لأن « قرآن » من اللّه هو جنس المقرو بالوحي كتابا على المكلفين ، شاملا كتابات الوحي كلها ، وأفضلها هذا القرآن ، فقد يعرف ب « هذا » ليدل على حاضره دون غابره ، و « هذا » في موارده كلها يتضمن ميزة أو ميزات له عن سائر القرآن « 1 » وقد تدل على عمومه لسائر الوحي : « قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ . . . » ( 10 : ) 15 ) « وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ » ( 34 : 31 ) . إذا فلا بد من تعريف به ليميزه عن غيره ب « هذا » أو « العظيم » « وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ » ( 15 : 87 ) أو تعريف اللام عهدا إلى حاضره حيث يخاطبهم به : « وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ . . . » ( 5 : 101 ) أو بضمير يعرفه : « وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ . . . » ( 10 : 61 ) أو وصف : « تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ » ( 15 : 1 )

--> ( 1 ) . ك « أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ » 6 - 119 « وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ » 10 : 37 « نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ » 12 : 3 « وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا » 17 : 41 « قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ : » 17 : 88 « وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً » 25 : 30 « إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ . . . » 27 : 76 « وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ » 34 : 31 . . .