الشيخ محمد الصادقي

70

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

- للمتقين « 1 » وهم أولاء بتاسيسهم دولة الحق بزعامة نائب المهدي ( عليه السلام ) الخميني يعبّدون الطريق لدولته المباركة العالمية التي تبقى مع الزمن حتى القيامة الكبرى . وقد تعنى معناه خطبة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث يقول فيها : « لا بد من رحى تطحن فإذا قامت على قطبها ، وثبتت على ساقها بعث الله عليها عبدا عسفا : ( عنيفا ) خاملا أصله ، يكون النصر معه ، أصحابه الطويلة شعورهم ، وأصحاب السبال ، سود ثيابهم ، أصحاب رايات سود ، ويل لمن ناواهم يقتلونهم هرجا ، والله لكأني انظر إليهم وإلى أفعالهم ، وما يلقى من الفجار منهم والاعراب الجفاة ، يسلطهم الله عليهم بلا رحمة ، فيقتلونهم هر جا على مدينتهم بشاطئ الفرات البرية والبحرية جزاء بما عملوا وما ربك بظلام للعبيد » « 2 » . والعبد العسف : العنيف ضد الظلم الخامل أصله علّه هو نائب الإمام الخميني حيث كان خاملا طول عمره ، وبدا اشتهاره وبدء منذ قيامه ، وأصحابه الطويلة شعورهم أصحاب السبال كما نرى الكثير من الانقلابيين معه كذلك . . . ولعل الرايات السود هي التي ترتفع عند موته أو استشهاده حيث يرفعها أصحابه وينتصرون في حربهم ضد الكفر حتى يحققوا امر اللّه « فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا » ! وقد يعنيه ما يروى عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . . . انا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا وان أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود فيسألون

--> ( 1 ) . العاقبة في هذه الآية صفة لمحذوف هي الحياة أو الدولة ، تعني الحياة أو الدولة الأخيرة في عالم التكليف للمتقين ، وليست الحياة الآخرة فحسب وان كانت منها : ( 2 ) . البحار 52 : 232 .