الشيخ محمد الصادقي
44
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
المرتين هاتين - وعلى طول الزمن - فضرورة المكافحة الإسلامية تقتضي النضال المكافح المتغلب من مسلمي المعمورة تبلورا في « عبادا لنا » في المرتين هاتين - وعلى طول الزمن - لتكون كلمة اللّه هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى : « وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ » ( 2 : 251 ) وإذا الأرض فسدت حيث « عبادا لنا » يستضعفون ولا يناصرهم أمثالهم من مسلمي البلاد ، فعليهم ان يثوروا ويفوروا جميعا ولكي يجوسوا خلال الديار ويسوءوا وجوههم ، « وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا » . فهناك على طول الخط « مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ » بعثا إلهيا إلى يوم القيامة ، ثم « عبادا لنا » في مرتي الإفساد العالمي ، كما - علّنا - نعيش الآن أولاهما وتتلوها الثانية بقيام صاحب الأمر صلوات اللّه عليه . وأنباء وملاحم السلطة الصهيونية في غلبهم وأنهم سيغلبون وفيرة عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأهل بيته الكرام ، نستعرض هنا منها نماذج : قال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « لتقاتلن اليهود فلتقتلنهم حتى يقول الحجر يا مسلم هذا اليهودي فتعال فاقتله » « 1 » وهذا يشمل مرتي الوعد في إفساديهم العالميين . و قال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « تقاتلكم اليهود فتسلطون عليهم حتى يقول الحجر يا مسلم هذا اليهودي من ورائي فاقتله » « 2 » . و قال علي ( عليه السلام ) : « ثم ليستعملن عليكم اليهود والنصارى
--> ( 1 ) . صحيح مسلم ج 8 ص 188 والبخاري 2 : 171 . ( 2 ) . سنن الترمذي ص 325 .