الشيخ محمد الصادقي

42

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

اللهم إلا فيما يدعيه من لا يصدّقون : « قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ » ( 27 : 33 ) وقد تبين أن بأسهم بائس أمام بأس سليمان ( عليه السلام ) وأخيرا من يحذّر المخلفون من الاعراب عنهم : « قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ . . . » ( 48 : 16 ) وهذا هو البأس الشديد لأعداء الإسلام منقطع النظير في التاريخ وعله بأس اليهود في المرتين « 1 » ، يقابله بأس شديد من « عِباداً لَنا » بأس شديد ببأس شديد ، واين شديد من شديد ، ثم لا نجد شديدا للمصلحين في تاريخ الرسالات أم للمفسدين إلا هذا وذاك . فهذا المثلث المجيد ، المنقطع النظير بزواياه ، يقضي على الصهاينة المجرمين ، حيث يجوسون خلال الديار . . . . فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا . فالجوس هو الطلب باستقصاء في تردد حتى يتوسط المطلوب ، وهؤلاء المؤمنون الأشداء يطلبون أولئك المفسدين في المرة الأولى باستقصاء وتردد خلال ديارهم وسائر الديار ، دارا بعد دار ليجازوهم ما أفسدوا ويستأصلوهم ما وجدوهم ، ونحن هم إنشاء اللّه ! حيث لا ندع وترا لآل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إلّا أخذناه أو قتلناه ، والصهيونية العالمية بمن معها من كفرة البلاد أو مسلميهم المستسلمين ، هم كلهم وتر لآل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ونحن - بإذن اللّه - سوف نطأ ما فيها ومن فيها بلا تهيب ! وإننا في هذه المرة ندخل المسجد الأقصى

--> ( 1 ) . راجع سورة الفتح الجزء 26 من الفرقان ص 182 على ضوء آية البأس الشديد .