الشيخ محمد الصادقي

373

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ف « من عبد الله بالتوهم فقد كفر ، ومن عبد الاسم ولم يعبد المعنى فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك ، ومن عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي يصف بها نفسه فعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في سرائره وعلانيته فأولئك هم المؤمنون حقا » « 1 » . فذات اللّه تعالى غير هذه الأسماء وهي غيرها « 2 » وانما هي تحبير اللغات عن الذات المقدسة بصفاته الذاتية والفعلية . « قُلِ ادْعُوا اللَّهَ » الاسم الأعظم الظاهر للذات المقدسة « أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ » أعم الأسماء الشاملة للرحمة الإلهية « أَيًّا ما تَدْعُوا » من أسماءه التي تعنيه وحده « فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى » التي يدعى بها . . . « وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ » إلحاد النكران أو الشرك باللّه ، إلحادا في مثلث الأسماء ، ففي اللفظية كأن تختلق ما يعني معنى تحيد عنه ذاته أو صفاته وأفعاله ، من اسم ذات أو صفة ذاتية أو فعليه ، وفي العينية ان تتخذ آلهة من دون اللّه أو تشرك بها اللّه كالملائكة والنبيين أمن ذا من المقربين اليه ، أم من الطواغيت . وكذلك اعتبار صفاته - وحتى الذاتية - معاني زائدة على ذاته ، أو تعني منها مثل ما تعنيه من صفات غيره . للّه أسماء لذاته تعالى فمن ظاهرها « اللّه » ومن باطنها « هو » وأسماء

--> ( 1 ) . في التوحيد للصدوق عن ابن رئاب عن غير واحد عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال . . . ( 2 ) في التوحيد مسندا وفي الاحتجاج مرسلا عن هشام بن الحكم قال : سألت أبا عبد اللّه عن أسماء اللّه عن ذكره واشتقاقها فقلت : اللّه مما هو مشتق ؟ قال يا هشام اللّه مشتق من إله وإله يقتضي مأدها والاسم غير المسمى - و ذكر مثل ما عن ابن رئاب إلى أن قال - : فقلت زدني فقال : ان للّه تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما فلو كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها إلها ولكن اللّه معنى يدل عليه بهذه الأسماء وكلها غيره .