الشيخ محمد الصادقي

297

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الطلوعين لا هو من ساعات الليل ولا من ساعات النهار ، أم هو من ساعات الليل والنهار ، ولذلك تجمع لشهودها ملائكة الليل والنهار ! وقد تكون صلاة الفجر هي الصلاة الوسطى المأمور بها خاصة في آيت « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » ( 2 : 338 ) لأهميتها المصرح بها هنا بين الخمس وأنها الوسطى بين الصلوات الليل والنهارية ، وأنها من الصلاة الوسطى حيث الظهر أيضا وسطى ب الصلوات النهارية ، فلا تعني الوسطى إلّا وقتيا لا في الفضيلة فإنها

--> « وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » واخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن جرير والطبراني وابن مردويه عن أبي الدرداء قال : قرأ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » قال : يشهده اللّه وملائكة الليل وملائكة النهار ، أقول : شهادة اللّه تعمها وسائر الصلوات الا ان يعنى بها هنا شهادة تخصها بما كرمها فضّلها على سواها . ثم أقول : ورواها أئمة أهل البيت ( عليه السلام ) دون خلاف واختلاف كما رواه في الكافي باسناده عن يزيد بن خليفة عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) وباسناده عن إسحاق بن عمار عنه ( عليه السلام ) وباسناده عن عبد اللّه بن سليمان العامري عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) وفي تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عنهما ( عليهما السلام ) . . . وفي علل الشرائع باسناده إلى سعيد بن المسيب قال سألت علي بن الحسين ( عليه السلام ) . . . واقرّ الفجر على ما فرضت بمكة لتعليل عروج ملائكة الليل إلى السماء ولتعجيل ملائكة النهار إلى الأرض فكانت ملائكة النهار وملائكة الليل يشهدون مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) صلاة الفجر فلذلك قال عز وجل : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » يشهده المسلمون ويشهده ملائكة النهار وملائكة الليل . و في العلل أيضا باسناده إلى الحسن بن عبد اللّه عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إلى أن قال : وهي الصلاة التي يشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار .