الشيخ محمد الصادقي
295
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
إلى فجرها : فالظهران « لِدُلُوكِ الشَّمْسِ » ولو كان الدلوك خصوص البداية لما شملت العصر ، ولا الظهر بعد الظهر ، والعشاءان « إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » و « قُرْآنَ الْفَجْرِ » فجرا وكما في أحاديثنا . وغسق الليل غاية ظلامه في منتصفه ومنحدره كما الليل الغاسق هو المظلم ، ولأن بداية الليل هي مغرب الشمس دقائق بعد غروبها ، ونهايته بدقائق قبل طلوعها ما صدق الليل بداية ونهاية ، فمنتصف الليل هو الوسط بينهما ، لا بين المغرب وطلوع الفجر ، فإنه ليس غسق اللّيل مهما كان وسطا لما يسمى ليلا شرعيا ، وتفسير غسق الليل بمنتصفه في أحاديثه تفسير لغوي دون اصطلاح شرعي خاص « 1 » : فغسق الليل هو بداية زواله وانحداه كزوال الشمس ، كما يروى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في جواب السائل : « زوال الشمس نعرفه بالنهار فكيف لنا بالليل ؟ - قال ( عليه السلام ) : لليل زوال كزوال الشمس ، قال فبأي شيء نعرفه ؟ قال . بالنجوم إذا انحدرت » « 2 » و عن
--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 200 ح 370 عن تهذيب الأحكام باسناده عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال سألته عما فرض اللّه من الصلاة ؟ فقال : خمس صلوات في الليل والنهار فقلت : هل سماهن وبينهن في كتابه ؟ فقال : نعم قال اللّه عز وجل لنبيه « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ودلوكها زوالها ففي ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل اربع صلوات سماهن وبينهن ووقتهن وغسق الليل انتصافه ثم قال : وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا فهذه الخامسة . أقول : وفي تفسير العياشي يروى زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) تفسير الغسق بالانتصاف ، ومثله فيه عن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) . ( 2 ) . وسائل الشيعة باب 55 من أبواب المواقيت ح 1 و ( 2 ) ح 2 . أقول : وليس انحدار النجوم الا في غاية الظلام وهي وسط بني غروب الشمس وطلوعها لا فجرها ، وكذلك زوال الليل ، وليس انحساب بين الطلوعين في باب