الشيخ محمد الصادقي
293
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولاً ( 95 ) أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ( 78 ) . الصلاة هنا تعني المفروضات اليومية الخمس ، فان دلوك الشمس وغسق الليل والفجر لا تناسب ساير المفروضات كصلاة الآيات والأموات واضرابها لأنها واجبة بأسبابها دون أوقات لها معينة كهذه ! والدلوك في الأصل هو الميل وهو الانخفاض بعد كمال الارتفاع ، فهل ان ميل الشمس هنا غروبها ؟ « 1 » وليس غروبها ميلها ، بل هو نتاج الميل الأخير لها عن قرصها ! ولو عني بدلوكها غروبها لكان الفصيح الصحيح « لغروب الشمس » لا لدلوكها ! أم هو زوالها عن كبد السماء « 2 » ؟ وهو بداية ميلها لا ميلها كلها ! ولو كان فقط زوالها لكان الفصيح الصحيح « من زوالها » لا « لدلوكها » ولا « لزوالها » حيث اللام لا تعني البداية وجاه « إلى » النهاية ، وإنما تعني لزام وقت واسع كما بين زوالها وغروبها ! . . أم هو ميلها منذ زوالها إلى غروبها ؟ ويوافقه مطلق الميل الدلوك حيث يشمل دلوك الزوال ودلوك الغروب وما بينهما ، جمعا لأوقات الظهرين على درجاتها ، وملائمة لصيغة التعبير . « لدلوكها » حيث اللّام لزام والدلوك
--> ( 1 ) . في مفردات القرآن للراغب ولسان العرب لابن منظور الإفريقي انه غروبها وفي الدر المنثور 4 : 194 - اخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي ( رضي اللّه عنه ) قال : دلوكها غروبها . ( 2 ) . لسان العرب انه زوالها . . .