الشيخ محمد الصادقي

290

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا ( 77 ) . سنة إلهية سلبية للرسل على الذين يستفزونهم ليخرجوهم من أرض الدعوة ، أنهم لا يلبثون خلافهم إلّا قليلا ، كما حق عليهم في مكة ان رجع إليها محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بعد هجرته منها فاتحا ، وكذلك في المدينة . « لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا ، مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا . سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا » ( 33 : 62 ) « فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ » ( 13 : 17 ) . ثم سنة ايجابية لهم ان اللّه يثبتهم ان كادوا ليفتنوهم عن الذي أوحي إليهم ! وهذه السنة لن تتحول في أية رسالة مهما اختلفت عن بعض في درجاتها ومتطلباتها .