الشيخ محمد الصادقي

237

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أقرب وهم الرسل ، - 2 - الوسيلة العبادة والتقوى والجهاد فيهما أيها أقرب - 3 - الوسائل الشفعاء عند اللّه عفوا عما قصّروا أو قصروا أيهم أقرب . هؤلاء الذين اتخذتموهم آلهة لكشف الضر عنكم أو تحويلا ، هم أنفسهم يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ، فليسوا هم كلهم وسائل إلى الرب فإنهم أيضا يتوسلون ، فكيف إذا يؤصّلون كآلهة في كشف الضر ؟ . فمنهم من هم في القمة المعرفية والعبودية ، يبتغون أقرب الوسائل من العبادة للقرب « 1 » والزلفى ، دون توسل بوسيط الوحي إذ هم يوحى إليهم ، ولا وسيط الشفاعة إذ هم أنفسهم شفعاء بإذن اللّه . ومنهم من هم دون القمة لا يوحى إليهم ولا يحتاجون شفعاء ، فلهم إذا وسيلتان . ومنهم من هو دونهما ، يبتغون إلى ربهم الوسائل الثلاث أيهم وأيها أقرب . ف « أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ » هم المشركون ، هم العابدون للرب ، المتوسلون إليه لأنفسهم أم لسواهم حيث يؤذن لهم - « وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى » ! .

--> ( 1 ) . الدر المنثور 4 : 190 - اخرج الترمذي وابن مردويه واللقط له عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( ص ) سلوا اللّه لي الوسيلة قالوا : وما الوسيلة ؟ قال : القرب من اللّه ثم قرء « يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ » . وفي ملحقات الأحقاق 14 : 578 اخرج الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ( ج 1 : 342 ط بيروت ) أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن أحمد أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد أخبرنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد قال حدثني أحمد بن عمار الحماني عن علي بن مسهر عن علي بن بذيمة عن عكرمة في الآية قال : هم النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) .