الشيخ محمد الصادقي
221
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
عليه وآله وسلّم ) يجهر بها كما عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والأئمة من عترته ( عليهم السّلام ) « 1 » . فذكر الرب وحده دون سواه يعم كلمة التوحيد حيث تنفي من سواه وسائر ذكره في بسملة وسواها حيث لا يقرن به سواه .
--> ( 1 ) . الدر المنثور 4 : 187 - اخرج البخاري في تاريخه عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال : لم كتمتم بسم اللّه الرحمن الرحيم فنعم الاسم واللّه كتموا فإن رسول اللّه ( ص ) كان إذا دخل منزله اجتمعت عليه قريش فيجهر بسم اللّه الرحمن الرحيم ويرفع صوته بها فتولى قريش فرارا فأنزل اللّه « وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً أقول ورواه مثله في روضة الكافي بسنده عن أبي عبد اللّه ( ع ) و في المجمع قال رسول اللّه ( ص ) ان اللّه من عليّ بفاتحة الكتاب فيها من كنز الجنة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الآية التي يقول اللّه تعالى « وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ . . » ورواه مثله القمي عن أبي عبد اللّه ( ع ) . و العياشي عن زيد بن علي قال : دخلت على علي بن جعفر فذكر بسم اللّه الرحمن الرحيم » فقال : تدري ما نزل في بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ؟ فقلت : لا - فقال : ان رسول اللّه ( ص ) كان أحسن الناس صوتا وكان يصلي بفناء الكعبة فرفع صوته وكان عتبة بن ربيعة وشبية بن ربيعة وأبو جهل بن هشام وجماعة منهم يستمعون قرائته قال : وكان يكثر ترداد بسم اللّه الرحمن الرحيم فيرفع بها صوته قال : فيقولون ان محمد ليردد اسم ربه تردادا انه ليحبه فيأمرون من يقوم فيتسمع عليه ويقولون : إذا جاءت بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فأعلمنا حتى نقوم فنسمع قرائته فأنزل اللّه « وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ . . » بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً . و فيه عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : كان رسول اللّه ( ص ) إذا صلّى بالناس جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم فتخلف من خلفه من المنافقين عن الصفوف فإذا جازها في السورة عادوا إلى مواضعهم وقال بعضهم لبعض : انه ليردد اسم ربه تردادا انه ليحب ربه فأنزل اليه الآية . و فيه عن أبي حمزة الثمالي قال قال لي أبو جعفر ( ع ) يا ثمالي ان الشيطان ليأتي قرين الامام فيسأله هل ذكر ربه ؟ فان قال : نعم اكتسع فذهب وان قال : لا - ركب كتفه وكان امام القوم حتى ينصرفوا - قال قلت : جعلت فداك وما معنى قوله : ذكر ربه ؟ قال : الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم .