الشيخ محمد الصادقي

22

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

موضع ولم يتدل ببدن » « 1 » « وكان بالمكان الذي قال له جبرئيل لما أسري به إلى السماء : « تقدم يا محمد ! فقد وطئت موطئا لم يطأ ملك مقرب ولا نبي مرسل . . . » « 2 » فأين ملكوت من ملكوت ! واين رؤية من رؤية واين معرفة من معرفة ! فلم يدن أحد ما دناه الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ولا جبريل الذي صاحبه في شطر من سراه « 3 » . انه لم تكن سرى المعراج إلا تشريفا للرسول محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وللملائكة وسكان السماوات ولكي يريه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ما أراه « 4 » ويوحي اليه ما أوحاه .

--> الدر المنثور ( 4 : 158 ) : اخرج الخطيب عن انس قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : لما أسري بي إلى السماء قربني ربي تعالى حتى كان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى لا بل أدنى . . . » . ( 1 ) . الاحتجاج للطبرسي في آية التدلي عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) . ( 2 ) . تفسير القمي عن الصادق ( عليه السلام ) . ( 3 ) في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى عبد السلام بن صالح الهروي عن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن آباءه عن علي ( عليه السّلام ) عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في حديث طويل يقول في آخره : فلما انتهيت إلى حجب النور قال لي جبرئيل : تقدم يا محمد ! ان هذا انتهاء حدي الذي وضعه اللّه لي في هذا المكان فان تجاوزته احترقت أجنحتي لتعدي حدود ربي جل جلاله فزج بي زجة في النور حتى انتهيت إلى حيث ما شاء اللّه عز وجل في ملكوته فنوديت : يا محمد أنت عبدي وانا ربك فإياي فاعبد وعلي فتوكل فإنك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحجتي في بريتي » ( نور الثقلين 3 : 125 ) . و في أصول الكافي باسناده عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : لما عرج برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) انتهى جبرائيل به إلى مكان فخلى عنه فقال له : يا جبرئيل ! تخليني على هذه الحال ؟ فقال : امضه فو اللّه لقد وطئت مكانا ما وطأ بشر وما مشى فيه بشر قبلك « ( نور الثقلين 3 : 129 ) . ( 4 ) في كتاب التوحيد للصدوق باسناده إلى يونس بن عبد الرحمن قال : قلت لأبي