الشيخ محمد الصادقي

199

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أقيم في طينة خبال أو يخرج مما قال » « 1 » . ثم الفؤاد وهو القلب المتفئد المشتعل المشتغل بما اعتقده أو عقده ، اشتعال النور بالحق أو النار بالباطل ، ومعه معداته بما يتفأد ، إنه مسؤول ، حيث يفعل أو يقول ما اعتقده دون علم ! . إنها أمانة كبرى للجوارح كلها وأهمها السمع والبصر ، وللجوانح كلها وأهمها الفؤاد ما يأخذه الإنسان وما يؤتيه ، اللهم إلا قفوا العلم . أمانة ترتعش أركان كيان الإنسان لجسامتها وضخامتها في دقتها : « إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا » : مسؤولية تضرب إلى اعماق الزمن منذ جرى عليه قلم التكليف . ف « ليس لك ان تتكلم بما شئت » « 2 » حيث الإنسان مسؤول عن كل ما يفعل أو يعتقد أو يقول ف « السمع وما وعى والبصر وما رأى والفؤاد وما عقد عليه » « 3 » كل أولئك مسؤول .

--> ( 1 ) . نور الثقلين : 164 ح 206 في تفسير علي بن إبراهيم في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في الآية قال : « لا ترم أحدا بما ليس لك به علم وقال رسول اللّه ( ص ) : من بهت . . . ( 2 ) نور الثقلين 3 : 165 ح 209 في كتاب علل الشرائع باسناده عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال حدثني علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه قال قال علي بن الحسين ( ع ) : ليس لك ان تتكلم بما شئت لأن اللّه عز وجل يقول « وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » ولأن رسول اللّه ( ص ) قال : رحم اللّه عبدا قال خيرا فغنم أو صمت فسلم ، وليس لك أن تسمع ما شئت لأن اللّه عز وجل يقول : « إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا » . ( 3 ) المصدر ح 313 عن الحسن قال : كنت أطيل الجلوس في المخرج لأسمع غناء بعض الجيران . قال : فدخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فقال لي يا حسن ، « إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا » السمع . . .