الشيخ محمد الصادقي

188

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة « 1 » . إن الفطرة الإنسانية ومعها العقل ومعهما الشرع ، ومع الكل الجماهير الإنسانية - بما جعل اللّه - تجعل لوليه سلطانا عادلا في الثأر ، وأجهزة القضاء العدل الإسلامي مكلفة بتحقيق سلطانه ، فليكن عدلا في سلطانه دون ان تأخذه حمية الجاهلية . وترى إن هذا السلطان سواء فيه أكان القاتل والمقتول سيان ، أم أحدهما رجل والآخر امرأة ؟ أم المختلفان مختلفان حيث « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى . . . » ( 2 : ) 138 ) ؟ إذا فلا سلطان في الثأر إلا إذا كان المقتول رجلا والقاتل أيا كان ؟ . الجواب : أن السلطان لولي المقتول كائن فيما هما متساويان أم مختلفان ، ولأن الرجل لا يقتل بالمرأة ، فليدفع الولي نصف الدية حتى يقتل الرجل بالمرأة وهذا هو السلطان العدل في الثأر ، حفاظا على حق المقتول ووليه ، وحفاظا على قيمة الرجل الضعف قياسا على المرأة . وقتل النفس ليس بذلك السهل إلا بالحق ، قتل النفس غير المحرمة مبدئيا ، وقتلها محرمة قصاصا عدلا ، أم ماذا من الحق في ميزان اللّه إذ يزيل حق الحياة عن هذه النفس ، واما القتل في غير حق ، أم ما لم يثبت حقه فغير مسموح في شرعة اللّه . وترى « إذا اجتمع العدة على قتل رجل واحد » فكيف إذا سلطان

--> ( ص ) قال قال اللّه : لا تمثلوا لعبادي و فيه عنه ( ص ) نهى ( ص ) عن المثلة ( 1 ) . الدر المنثور - اخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبوا داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن شداد بن أوس قال قال رسول اللّه ( ص ) .