الشيخ محمد الصادقي
16
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
اللهم إلا فيما تضطره رسالته ببلاغه وخلطه بالمرسل إليهم ، حيث الرسالة - على قدسيتها - من حجب النور ، وعله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) كان يغان على قلبه ويستغفر ربه في كل يوم سبعين مرة من حجب النور . . . . مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 1 ) . منطلق المعراج مسجد هو أفضل المساجد في الأرض أم في الكون كله وقد جاء ذكره في الذكر الحكيم ( 15 ) مرة بكل تبجيل وتجليل ثم المسجد الأقصى وهو أقصى المساجد إلى المسجد الحرام نجده مرة واحدة هي هاهنا بمواصفة واحدة : « بارَكْنا حَوْلَهُ » . ومهما اختلفت الروايات ان مبدأ المعراج بيت عائشة « 1 » أم بيت أم هاني « 2 » أم المسجد الحرام « 3 » فنص القرآن يؤيد ثالث ثلاثة فلا محيد عنه .
--> فقال وانا حاضر : جعلت فداك كم عرج برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ؟ فقال : مرتين ( تفسير البرهان 3 : 402 ) أقول : علّ المرتين هما كما قال تعالى : « وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى » « حيث الروية المعراجية كانت مرتين لا أصل المعراج ! ( 1 ) . كما نصت روايتها عن الدر المنثور « ما فقدت جسد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولكن أسري بروحه » كذبة مزدوجة ! ( 2 ) . ذكره الثعلبي عن ابن عباس بغير سند وكأنه من رواية الكلبي عن أبي صالح عنه ، وأخرجه الحاكم والبيهقي عنه ورواه النسائي باختصار من رواية عوف عن زرارة بن أوفى عن أبي عباس . ( 3 ) تفسير القمي بإسناد عن أبي مالك الأزدي عن إسماعيل الجعفي قال كنت في المسجد قاعدا وأبو جعفر ( عليه السلام ) في ناحية فرفع رأسه فنظر إلى السماء مرة وإلى الكعبة مرة ثم قال : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى . . . » وكرر ذلك ثلاث مرات ثم التفت إلى فقال : اي شيء يقولون أهل العراق في هذه الآية يا عراقي ! قلت : يقولون اسرى به