الشيخ محمد الصادقي
151
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الفارسية ( أه ) ( أو ) والحق أنها لا تعني إلا ما تعنيه صيغة اللفظ وأصله نفخك للشيء يسقط عليك من تراب أو رماد ، وللمكان تريد إماطة الأذى عنه . ثم آلاف منها لفظي ومنها نظرة بغضاء أو حركة أو كتابة أم ماذا ؟ وكما يروي عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « ما أباه من حد اليه الطرف » « 1 » . فالأفّ وهي أدنى العقوق تشير إلى أدناه في لفظة أو لمحة أم ماذا من مظاهر التضجر دون اختصاص . وإذا يحرم ان تقول لهما « أف » فباحرى ان تنهرهما أو تسبهما أو تضربهما ، ولأن آلاف قد ينتهي إلى النهر يثنيه ب : « وَلا تَنْهَرْهُما » زجرا بالصياح ورفع الصوت عليهما والإغلاظ في القول حيث يشي بالإهانة وسوء أدب . . . لا - و - لا ! وانما : « وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً » : قولا يحمل إكرامهما وان ضرباك أو أهاناك ، وكرم القول هو التوسع في عطوفته ولينته ، ومن العطف بهما أن تأمرهما بمعروف تركاه وتنهاهما عن منكر اقترفاه ، كأن يسيا إليك أم سواك ظلما ، وتراعي في كل ذلك أن « لا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما » « وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً » .
--> الإطفاء - الافف : الضجر والقلة - كلمة تضجر - جعل يتأفف من ريح وجدها ومعناه يقول : أف أف - ذكرها في لسان العرب والتفسير الكبير للفخر الرازي . ( 1 ) . الدر المنثور 3 : 171 - اخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن عائشة قالت قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : . . . وفيه 3 : 172 عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : ما من ولد بار ينظر إلى والديه نظرة رحمة الا كتب اللّه له بكل نظرة حجة مبرورة . قالوا : وان نظر كل يوم مائة مرة ؟ قال : نعم اللّه أكبر وأطيب .