الشيخ محمد الصادقي

139

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

بالأعمال وهي محدودة فالجزاء محدود 5 - وأنهم لابثين فيها أحقابا جزاء وفاقا ، وأقل الحقب سنة وأكثره ثمانون . 6 - ونفس الخلود تقيد في : « النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ » ( 6 : ) 138 ) ثم ولا دلالة ولا إشارة في القرآن أن أبد الخلود لا نهاية له إطلاقا . واما بالنسبة للجنة فأبدها لا نهاية له فإنها قضية الرحمة الواسعة فلا تحد ، وإنها عطاء غير مجدوز ، وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين . وقد يقال أو ما يكفي العصاة أن لا ثواب لهم ولا عذاب ، والجواب : إذا انقطع الإنذار ، وفي ترك جزاء الظالم ظلم على المظلومين فليكن عذاب . والقول إن الآبدين في النار ذاتيتهم هي النار فهم إذا لزام النار دون فكاك ، مردود أولا ان الذاتية النارية لا تحكم باللانهاية فيها وانما تحكم بأنها تحرق ما دامت موجودة ، ولكن العدل الإلهي يحكم بلزوم إفناء الذاتيات النارية بعد ما ذاقت وبال أمرها ، ولا تتصور اللا نهاية في الذات المحدودة . فخروج هذه الذات النارية عن النار أو خروج النار عنها - صدقنا أنه تنافي هذه الذاتية ، واما فناء الذات فهي لا تنافي هذه الذاتية وانما تنافي الأبدية الذاتية وهي السرمدية . والقول إن الكتاب نص في الخلود وارد ، ولكن الخلود ليس نصا فيما يعنونه من الخلود وهو العذاب اللانهائي ، وادعاء كون « وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ » نصا في هكذا خلود نص في عدم التفكر في الآية ، وأما ان سنة