الشيخ محمد الصادقي

107

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

« يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » ( 2 : ) 48 ) . أم تزر إبطالا لعقوبته عن الأخرى وعن نفسها ، وهذا غفران دون سبب وليس الغفران بسببه أيضا إلا للّه « وهل يغفر الذنوب إلا الله » ثم وليس هذا حملا لحمل أخرى ! . . . وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا . ترى ما هو العذاب المنوط ببعث الرسول ؟ وهل إن بعثه دون وصول بلاغة كاف في استحقاق العذاب ؟ هل يعني هذا العذاب مطلق العذاب ، حتى المستحق بالتخلف عن وحي الفطرة والعقل ، أو عن وحي الشعور لغير ذوي العقول ؟ وإن عذاب ربك لواقع في اي تخلف ! ف « ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ » ( 6 : 36 ) ولا يعني حشرهم إلى ربهم إلا جمعهم اجمع إلى ربوبية الجزاء الثواب أو العقاب ، لا سيما في العصيانات الظالمة الفاحشة ، فاللّه أعدل من أن يترك الظالم ولا يأخذه لا في الدنيا ولا في الآخرة « 1 » : « وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ . . . »

--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 592 عن الفقيه ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ابصر ناقة معقولة وعليها جهازها فقال : اين صاحبها ؟ مروة فليستعد للخصومة . و في المجمع عن أبي ذر قال : بينا انا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا انتطحت عنزان فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أتدرون فيما انتطحا ، فقالوا : لا ندري قال : ولكن الله يدري وسيقضي بينهما . و عن الكافي باسناده إلى الكلبي النسابة قال قلت لجعفر بن محمد ( عليه السلام ) ما تقول في المسح على الخفين ؟ فتبسم ثم قال : إذا كان يوم القيامة ورد الله كل شيء إلى شيئه ورد الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح اين يذهب وضوءهم !