الشيخ محمد الصادقي
353
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
علماء أهل البيت المعصومين يجمعون إلى علم كتاب التدوين قرآنا وسواه من كتابات النبيين ، علم كتاب التدوين ، والحجة الشاهدة لهذه الرسالة السامية هي في شخص علي ( عليه السلام ) فإنه شاهد منه ، وذلك يجري في ولده المعصومين ، ثم « مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ » توراة وإنجيلا حيث يعرف البشارات الموجودة فيهما بحق هذا الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) دون ان يهرف فيها أو يخرف أو يحرّف ، ولقد أفردنا كتابا مستقلا يحمل قسما من هذه البشارات : رسول الإسلام في الكتب السماوية » أوردنا فيه تسعا وخمسين بشارة عن مختلف الكتب السماوية .
--> قال سدير فلما ان قام من مجلسه وصار في منزله دخلت انا وأبو بصير وميسر وقلنا له جعلت فداك سمعنا وأنت تقول كذا وكذا في أمر جايتك ونحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا ولا ننسبك إلى علم الغيب قال فقال يا سدير اما تقرء القرآن ؟ قلت : بلى ، قال فهل وجدت فيما قرأت من كتاب اللّه عز وجل « قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ » قال قلت جعلت فداك قد قرأته قال : فهل عرفت الرجل وهل علمت ما كان من علم الكتاب ؟ قال قلت فأخبرني به قال : قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر فما يكون ذلك من علم الكتاب ؟ قال قلت جعلت فداك ما أقل هذا قال فقال يا سدير ما أكثر هذا ان ينسبه اللّه عز وجل إلى العلم الذين أخبرك به سدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب اللّه عز وجل أيضا « قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ » ؟ قال قلت جعلت فداك قرأت قال : فمن عنده علم الكتاب كله أفهم أم من عنده علم الكتاب بعضه ؟ قال قلت : بل من عنده علم الكتاب كله وأومى بيده إلى صدره وقال : علم الكتاب واللّه كله عندنا علم الكتاب واللّه كله عندنا .