الشيخ محمد الصادقي
326
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
والشجرة المتشجرة من هذه الطوبى هي أولا في بيت الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « 1 » ثم في بيت علي « 2 » وأغصانها وفروعها المتهدلة هي في بيوت المؤمنين الصالحين ، هنا مزيجة ، وفي الأخرى « حُسْنُ مَآبٍ » حيث لا تشوبها غير طوبى . ف « طوبى » هي الحياة الطيبة بمصاديقها المختلفة روحية ومادية في الدنيا والآخرة « فلا تكونن ممن يقول للشيء أنه في شي واحد » فإن هذه
--> ( 1 ) . الدر المنثور 4 : 59 عن أبي سعيد الخدري ( رضي اللّه عنه ) عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان رجلا قال يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) طوبى لمن رآك وآمن بك قال : طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني قال رجل وما طوبى ؟ قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) شجرة في الجنة مسيرة مائة عام تخرج من أكمامها و في نور الثقلين 3 : 504 عن أصول الكافي قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث له عنه علامات أهل الدين « وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وليس مؤمن إلا وفي داره غصن منها لا يخطر على قلبه شهوة شيء الا أتاه به ذلك ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما خرج منه ولو طار في أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرما ألا ففي هذه فارغبوا ان المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة إذا جن عليه الليل افترش وجهه وسجد للّه عز وجل بمكارم بدنه يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته الا فهكذا كونوا . ( 2 ) الدر المنثور 4 : 59 - اخرج ابن أبي حاتم عن ابن سيرين قال : شجرة في الجنة أصلها في حجرة علي وليس في الجنة حجرة الا وفيها غصن من أغصانها و في نور الثقلين 3 : 502 عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : لما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى أصلها في دار علي وما في الجنة قصر ولا منزل الا وفيها فتر منها . . . أقول الجمع بين الأصلين ان أصلها الأول في دار الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأصلها الثاني في دار علي ( عليه السلام ) لأنه استمرار للرسالة المحمدية ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . ولا تدخل مدينة علم الرسول الا من باب علي ( عليه السلام ) .