الشيخ محمد الصادقي

320

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فإنما الضلالة والهدى بيد اللّه كما يختار المرسل إليه : « قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ » وهو الذي لا ينيب إلى ربه : « فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ » « وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ » حتى وإن لم تأته آية الرسالة ، فإنما الآية حجة قاطعة لقطع الأعذار . والإنابة إلى اللّه تعني الرجوع إليه مرة تلو أخرى ، وقد عرف من أناب بالإيمان والاطمئنان : [ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 28 إلى 35 ] الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 28 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ( 29 ) كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ ( 30 ) وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزالُ الَّذِينَ