الشيخ محمد الصادقي

279

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فالجو الجماعي إذا ساده الصلاح والإصلاح فالبركات السماوية : الروحية ، والأرضية : المادية ، تفتح عليهم ، وإذا ساده الفساد والإفساد فدركات من هذه وتلك إلّا على من اتقى اللّه فله بركاته الروحية مهما ضاقت عليه الأرض بحياته الأرضية ، حيث التقوى ليس نتاجها اللزام أن لها بركات أرضية ، إلّا في الآخرة : « ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى » ! وإلّا ضمن جماعة . « 1 » كما الطغوى لا تلازمها دركات أرضية ، إلّا في الآخرة ، إلّا ضمن جماعة أم إذا طالت وتطاولت فيما طغت وبغت . و في حديث قدسي يرويه الرسول الأقدس ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عن اللّه : « يقول الله وعزتي وجلالي وارتفاعي فوق عرشي ما من أهل قرية ولا أهل بيت ولا رجل ببادية كانوا على ما كرهته من معصيتي ثم تحولوا عنها إلى ما أحببت من طاعتي إلا تحولت لهم عما يكرهون من عذابي إلى ما يحبون من رحمتي ، وما من أهل بيت ولا قرية ولا رجل ببادية كانوا على ما أحببت من طاعتي ثم تحولوا عنها إلى ما كرهت من معصيتي إلا تحولت لهم عما يحبون من رحمتي إلى ما يكرهون من غضبي » « 2 » .

--> ( 1 ) . نور الثقلين 2 : 487 ح 46 أصول الكافي باسناده عن سدير قال : سأل رجل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه عز وجل « فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ : : » فقال : هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض وانهار جارية وأموال ظاهرة فكفروا بأنعم اللّه عز وجل وغيروا ما بأنفسهم فأرسل عليهم سيل العرم فغرق قراهم وخرب ديارهم ، واذهب بأموالهم وابدلهم مكان جناتهم « جنتين ذواتي أكل خمط واثل وشيء من سدر قليل » ثم قال « ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ » . ( 2 ) الدر المنثور 4 : 48 - اخرج ابن أبي شيبة في كتاب العرش وأبو الشيخ وابن مردوية عن علي ( عليه السلام ) عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول اللّه وعزتي . . .