الشيخ محمد الصادقي

273

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

كذاب أشر لا يعرف اللغة فيهرف بما يخرف تحريفا للآية وقد روي خلافها « 1 » . والمعقب من التعقيب هو ان يأتي بشيء بعد آخر ، وهو الرقابة وكالة من شخص على آخر أم على نفسه ليراقبه ، والمعقبة هو الحفيظ الذي يتعقب كل إنسان ، يحفظ عنه كل شاردة وواردة ، وكل خاطرة وخالجة أو خارجة يحفظ عليه كل حسنة وسيئة حفاظا مزدوجا له وعليه ، وحفاظا متراوحا . فملائكة الليل والنهار معقبات إذ يأتي كل تلو الآخر ، وقد يتواردان كما في قرآن الفجر « إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » ( 17 : 78 ) لملائكة الليل والنهار « 2 » .

--> ( 1 ) . المصدر ح 38 تفسير العياشي عن فضيل بن عثمان عن أبي عبد اللّه في هذه الآية « لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ . . » قال : هو المقدمات المؤخرات المعقبات الباقيات الصالحات » . أقول تراه ترك الآية على حالها وفسرها بما فسر ، وفي الدر المنثور بسند بمتنه أوردناه تحت العدد ( 2 ) مثله عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في نقل : الآية كما هي في القرآن . ( 2 ) لقد تظافرت الرواية عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأئمة أهل بيته في تفسير الآية « إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » انه مشهود لملائكة الليل والنهار حيث يتعاقبون فيها ويتوافقون في شهود قرآن الفجر طائفة ذاهبة وطائفة جائية ، وفي الدر المنثور 4 : 47 - اخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال : هم الملائكة تعقب بالليل والنهار تكتب على بني آدم ، وفيه اخرج ابن جرير عن كنانة العدوي قال دخل عثمان بن عفان على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال يا رسول اللّه ( ص ) ! أخبرني عن العبد كم معه من ملك فقال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ملك عن يمينك على حسناتك وهو أمين على الذي على الشمال إذا عملت حسنة كتبت عشرا فإذا عملت سيئة قال الذي على الشمال للذي على اليمين اكتب قال : لا لعله يستغفر اللّه ويتوب فإذا قال ثلاثا قال نعم اكتبه أراحنا اللّه منه فبئس القرين ما أقل مراقبته للّه وأقل استحياءه منه يقول اللّه : ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ، وملكان من بين يديك ومن خلفك