الشيخ محمد الصادقي

266

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ف « لا تخلو الأرض من قائم بحجة الله إما ظاهر مشهور وإما خائف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته » « 1 » . ولئن سألنا : من هو الهادي بعد دور الرسول والأئمة الحضور زمن الغائب المغمور ، القائم الموتور ؟ فهل انه العالم العليم الأتقى الأعلم في كل دور وكور ، وليست هدايته خالصة كما الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والأئمة من آل الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فهذه الهدى غير المعصومة ولا العاصمة ليست بالتي تصلح خليفة من خلفاء الرسول في « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ » ؟ ! قلنا إن الهادي المعصوم على مرّ الزمن منذ الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حتى القيامة الكبرى هو القرآن العظيم ، فكما الرسول كان ينذر بالقرآن كذلك خلفاءه المعصومون الهادون إلى ما كان عليه ، وليكن العلماء الربانيون هدات بالقرآن كما يحق ويتمكنون ، ثم الأخطاء حينئذ قلة مغفورة ، أو مردودة إلى كتاب اللّه وسنة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وان « القرآن لم يمت وانه يجري كما يجري الليل والنهار وكما يجري الشمس والقمر »

--> ( عليه السلام ) « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » فقال : رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) المنذر وعلي الهادي يا أبا محمد هل من هاد اليوم ؟ قلت : بلى جعلت فداك ما زال منكم هاد من بعد هاد حتى دفعت إليك فقال : رحمك اللّه يا أبا محمد لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية مات الكتاب ولكنه حي يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى : ( 1 ) . المصدر ح 24 القمي عن حماد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : المنذر رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والهادي أمير المؤمنين وبعده الأئمة ( عليهم السلام ) وهو قوله « وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » في كل زمان هاد مبين وهو رد على من ينكر ان في كل أوان وزمان اماما وانه لا تخلو الأرض . .