الشيخ محمد الصادقي
206
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
فكما ان آدم كان مسجودا له شكرا للّه ، لا مسجودا له عبادة له واحتراما كما للّه ، كذلك يوسف كان مسجودا له شكرا دون عبادة أو احترام ، لا سيما إذا كان ساجدا معهم ! أترى - بعد - ان يوسف انتقص من حرمة أبويه أن « دخله عز الملك فلم ينزل إليه » حتى يجزي بانقطاع النبوة عن نسله ؟ « 1 » وقد استقبلهما إلى خارج مصر وقال ما قال وفعل ما فعل بحرمتهم وكرامتهم ! أو تراه لم يترجل لأبيه حين لقياه وقد ترجل له أبوه « 2 » ؟ أن
--> ثم أقول وفقا لصدر الحديث يروى القمي عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما دخلوا عليه سجدوا شكرا لله وحده حين نظروا اليه وكان ذلك السجود لله وفي تفسير العياشي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الآية قال : كان سجودهم ذلك عبادة لله . ( 1 ) . نور الثقلين : 2 : 466 ح 201 في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن مروك بن عبيد عمن حدثه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ان يوسف لما قدم عليه الشيخ يعقوب ( عليه السلام ) دخله عز الملك فلم ينزل اليه فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) فقال يا يوسف ابسط راحتك فخرج منها نور ساطع فصار في جو السماء فقال يوسف يا جبريل ! ما هذا النور الذي خرج من راحتي ؟ فقال : نزعت النبوة من عقبك عقوبة لما لم تنزل إلى الشيخ يعقوب فلا يكون من عقبك نبي . ( 2 ) المصدر ح 203 في كتاب علل الشرايع باسناده إلى يعقوب بن يزيد عن غير واحد رفعوه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما تلقى يوسف يعقوب ترجل له يعقوب ولم يترجل له يوسف فلم ينفصلا من العناق حتى أتاه جبرئيل فقال له : يا يوسف ترجل لك الصديق ولم تترجل له ابسط يدك . . . و باسناده إلى هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما اقبل يعقوب إلى مصر خرج يوسف ليتقبله فلما رآه يوسف هم بان يترجل ليعقوب ثم نظر إلى ما هو فيه من الملك فلم يفعل فلما سلم على يعقوب نزل عليه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال له يا يوسف ان الله تبارك وتعالى يقول لك ، ما منعك ان تنزل إلى عبدي الصالح ما أنت فيه ؟ ابسط يدك . . . فقال ما هذا يا جبرئيل فقال : انه لا يخرج من صلبك نبي ابدا عقوبة لك بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل اليه .