الشيخ محمد الصادقي
179
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« 1 »
--> ( 1 ) . هنا تستمر التوراة في القصة تاركة قصة رجوعهم إلى أبيهم بابقاء بنيامين عند يوسف قائلة بعد ذكر التماسهم ان يرسل معهم أخاهم : « فلم يستطع يوسف ان يضبط نفسه لدى جميع الواقفين عنده فصرخ اخرجوا كل انسان عني فلم يقف أحد عنده حين عرف يوسف اخوته بنفسه فأطلق صوته بالبكاء فسمع المصريون وسمع بيت فرعون وقال يوسف لإخوته : انا يوسف ا حيّ أبي بعد ؟ فلما يستطع اخوته ان يجيبوه لأنهم ارتاعوا منه - وقال يوسف لإخوته تقدموا إلي فتقدموا فقال : انا يوسف أخوكم الذي بعتموه إلى مصر والآن لا تتأسفوا ولا تغتاظوا لأنكم بعتموني إلى هنا لاستبقاء حياة أرسلني اللّه قدامكم لأن للجوع في الآن سنين وخمس سنين أيضا لا يكون فيها فلاحة ولا حصاد فقد أرسلني اللّه قدامكم ليجعل لكم بقية في الأرض وليستبقي لكم نجاة عظيمة فالآن ليس أنتم ارسلتموني إلى هنا بل اللّه وهو قد جعلني أبا لفرعون وسيدا لكل بيته ومتسلطا على كل ارض مصر . اسرعوا واصعدوا إلى أبي وقولوا له هكذا يقول ابنك يوسف : انزل إلي لا تقف فتسكن في ارض جالسان وتكون قريبا مني أنت وبنوك وبنو بنيك وغنمك وبقرك وكل مالك ، وأعولك هناك لأنه يكون أيضا خمس سنين جوعا لئلا تفتقر أنت وبيتك وكل مالك وهوذا عيونكم ترى وعينا أخي بنيامين ان فمي هو الذي يكلمكم وتجزون اني بكل مجدي في مصر وبكل ما رأيتم وتستعجلون وتنزلون بابي إلى هنا ثم وقع على عين بنيامين أخيه وبكى وبكى بنيامين على عنقه وقبل جميع اخوته وبكى عليهم - ثم تقول - : انه جهزهم أحسن التجهيز وسيرهم إلى كنعان فجاؤوا أباهم وبشروه بحياة