الشيخ محمد الصادقي

59

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

بألسنتهم ، فركب بهم الزلل ، وزيّن لهم الخطل ، فعل من شركه الشيطان في سلطانه ، ونطق بالباطل على لسانه ( الخطبة 7 ) . ذلك ، وفي توسع ل « صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ » وهو شرعة اللّه ، قد يعني إلى محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الدال على أعلى الصراط ، آل محمد عليهم السّلام الدالون إلى الصراط المحمدي المستقيم . وذلك تأويل جميل بأصدق مصاديق « صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ » « 1 » . قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ( 18 ) . « مذؤما » من الذام : العيب ، أخرج معيوبا بأنحسه ، استكبارا على ربك ، « مدحورا » مطرودا عن ساحة قربه وجنته « لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ » لحد يحسب بحسابك ، ويدخل في حزبك « لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ » تابعين ومتبوعين « أجمعين » . وهنا « أخرج » تعني أمرا تشريعيا فلإبليس ألا يأتمره وكما لم يخرج وقد تخلف عنه ( 1 ، 21 ) .

--> ( 1 ) . ملحقات إحقاق الحق 14 : 642 روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 1 : 61 بسند عن علي عن سعد عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : آل محمد الصراط الذي دل اللّه عليه ، ورواه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) مثله . و فيه 4 : 170 و 14 : 378 - 379 قوله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السّلام ) : أنت الطريق الواضح والصراط المستقيم والصراط المستقيم ولاية أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ( 14 : 487 ) و « نحن الطريق الواضح والصراط المستقيم » ( 13 : 83 - 84 ) و « نحن أبواب الله ونحن الصراط المستقيم ونحن عيبة علم الله » ( 13 : 82 ) و « من اقتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم » ( 4 : 59 ) و يا علي أنت صراط الحمية ( 4 : 103 و 7 : 125 ) و « حب آل محمد جواز على الصراط » ( 9 : 494 - 496 و 18 : 496 - 497 ) و « يا علي الصراط صراطك » ( 7 : 124 ) و « علي يقعد على الصراط » ( 6 : 212 ) و « لا يجوز أحد الصراط إلا بولاء علي ( عليه السلام ) » ( 7 : 115 - 121 و 17 : 158 - 162 و 21 : 517 - 521 ) .