الشيخ محمد الصادقي

350

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الرب تسبيحا جديدا وأثر سلطانه يكون بعده واسمه « أحمد » . هذه نماذج من البشائر بحق هذا الرسول النبي الأمي ، ولكن ترى ماذا كانت المواجهة اليهودية والنصرانية لهذا الرسول ولرسالته ؟ لقد كانوا أنحس وأتعس من المشركين وسائر الملحدين لحد يندّد اللّه بفعلتهم قائلا : « وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ » ( 2 : 41 ) . ذلك وعلى طول الخط نرى دوائر السوء في كافة الحلقات مستخدمة من الصهيونية والصليبية ضد الكيان الإسلامي ، حيث تعالج - بزعمها - إزالة هذا الدين من الوجود . فهل يبقى هنا مجال التعاون بيننا وبين اليهود والنصارى في وجه التيار المادي وسائر الإلحاد وهؤلاء وهم أهل كتاب أخطر وأضر على الكيان الإسلامي من كافة الكفرة والملحدين ! . ذلك ، هو « الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ » . « فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » أركان أربعة للإفلاح ابتداء من الإيمان به كما يصح ، ثم « وعزروه » توقيرا ثقيلا قدر ما وقره اللّه ، فليس الإيمان به كسائر الإيمان بسائر الرسل ، إنما هو الإيمان بمن يحمل الرسالات كلها ، فليوقر كما توقر الرسل كلهم وزيادة هي رمز الخلود . ثم وليس الإيمان والتوقير - فقط - في زوايا القلب ، بل وهناك ترسيم للإيمان الموقّر في صحيفة العمل ، فيه نفسه : « ونصروه » في حمل هذه الرسالة تطبيقا إياها ودعاية لها ، وفي كتابه « وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ » وهو رأس الزاوية من نصرته . فقد تلخصت هذه الزوايا الأربع في الرابعة « وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ » وإذا ف « أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » في معارك الحياة وملتوياتها ومنحنياتها .