الشيخ محمد الصادقي

338

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

« يدعو ييسرائل أوايل حنابي مشوكاع إيش هاروح على روب عونخا ورباه مسطماه » - « بنو إسرائيل يعلمون ويعرفون أن الرسول الأمي المصروع رجل صاحب روح إلهامي وصاحب وحي » وهنا « المصروع » إشارة إلى ما يصفونه به : « وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ » ( 68 : 51 ) وفي كتاب هوشيع النبي ( عليه السّلام ) ( الفصل 9 الآية 6 ) بعد التصريح باسمه المبارك « محمد لكسفام » : محمد لفضتهم ، إشارة إلى الجزية التي يأخذها منهم ، يقول باختلاف يسير في التعبير : « لأن النبي الأمي المصروع وصاحب الروح بسبب كثرة العصيان والبغض أصبح مجنونا » يعني بحسبانهم هؤلاء العصاة المبغضين ، ومن حنقهم وبغضهم إياه إن أرادوا أن يسموا بعض أولاهم محمدا ليخيّلوا إلى البسطاء أنه هو محمد المبشر به في التوراة فهددهم اللّه في ( هوشيع 9 : 16 ) بقوله : « وهمتي محمدي بيطنام » : « أقتل محمدا في البطون » مهما حرفوا « محمدا » هذا إلى « مشتهيات بطونهم » كما حرفوه في « محمد لكسفام » حيث حرفوها إلى مشتهياتهم ومرغوباتهم في « هوشيع 9 : 5 ) . وإشارة إلى أميته بمعنى أنه لم يدرس إلّا عند اللّه يقول في كتاب أشعياء ( عليه السّلام ) ( 28 : 9 ) : « إت مي يوره دعاه وإت مي يا بين شموعاه غگمولي محالاب عتيمي مثادايم » - « لمن ترى يعلم العلم ولمن يفقه في الخطاب للمفطومين عن اللبن ، للمفصولين عن الثدي » ثم يستمر في قرآن ذلك المفصول عن الثدي بمواصفات « 1 » . وإشارة إلى أميته نسبة إلى أم القرى انه نبيّ من « فاران - حرى » : كما في التوراة ( تث 33 : 1 - 2 ) :

--> ( 1 ) . راجع الفرقان 1 : 361 ورسول الإسلام في الكتب السماوية .