الشيخ محمد الصادقي

322

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

لحد يشمل العالم مرتين ، وفي خلالهما هم أفسد المفسدين في الأرض ، فهم بتخلفاتهم وإفساداتهم الدائمة يختزنون النقمة في قلوب الشعوب ، ويهيئون الرصيد الوصيد الذي يدمّرهم - أخيرا - عن بكرتهم . ذلك ، وليست سلطاتهم منذ بدأت واستمرت باحتلال القدس وفلسطين إلّا لغيبوبة المسلمين المحليين وسواهم عن السلاح الوحيد الإسلامي والراية الوحيدة الوطيدة ، وهي فترة الغيبوبة بحكم السموم التي بثتها الصهيونية والصليبية العالمية ، ولكن سوف تجيء الصحوة من هذه الغفلة والغيبوبة وكما وعد اللّه في آيات الأسرى : « فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما . . . فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ » فراجع . فهؤلاء هم اليهود ، المعرقة في عقولهم المخبولة المدخولة ، وقلوبهم المقلوبة ، فكرة التجسد الرباني ، فإن لم يستطيعوا أن يرووا اللّه بأم أعينهم فليتحولوا إلى « عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ » وليؤوّلوا قصة الميعاد عن أصلها إلى معاكس فيه مسّ من كرامة اللّه - خلافا للقرآن : وهكذا نراهم يحرفون التوراة حسب المزاعم المادية ، كما في ( سفر الخروج 24 : 9 - 18 ) : « ثم صعد موسى وهارون وناداب وأبيهو وسبعون من شيوخ إسرائيل ورأوا إله إسرائيل وتحت رجليه شبه صنعة من العقيق الأزرق الشفاف وكذات السماء في النقاوة . ولكنه لم يمد يده إلى أشراف بني إسرائيل فرأوا الله وأكلوا وشربوا . وقال الرب لموسى اصعد إلى الجبل ، وكن هناك فأعطيك لوحي الحجارة والشريعة والوصية التي كتبتها . فقام موسى ويشوع خادمه . وصعد موسى إلى جبل الله . وأما الشيوخ فقال لهم : اجلسوا هاهنا حتى نرجع إليكم . وهو ذا هارون وحور معكم . فمن كان صاحب دعوى فليتقدم إليهما . فصعد موسى إلى الجبل . فغطى السحاب الجبل . وحل مجد الرب على جبل سيناء وغطاه السحاب ستة أيام - وفي اليوم السابع دعى موسى من وسط الحجاب . وكان منظر مجد الرب كنار آكلة على رأس الجبل أمام عيون بني إسرائيل . ودخل موسى