الشيخ محمد الصادقي
29
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ » ثم الإيجاب بين سؤال استجهال أو استفحام أو استعظام ، تقديرا لطالح ما كان ، وتقريرا لصالحه في ذلك الحشد الحشر العام . وليس هناك - فقط - تساؤلات ، فإنما يحلقها « الوزن » ، فما هو ذلك الوزن ؟ هل هو وزن الأبدان والأموال والتشخصات المدّعاة ، أم ووزن الأنساب والأسباب وسائر الروابط المتخلفة عن الضوابط ؟ أمّا هيه من أوزان من موازين الأرض ومقاييس أهليها المخلدين إليها ؟ كلّا ! : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 9 إلى 26 ] وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ ( 9 ) وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 10 ) وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 11 ) قالَ ما مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( 12 ) قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ