الشيخ محمد الصادقي

101

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فقد شملت هذه الخمس المحرمات بأسرها دون إبقاء ، مهما لم تسم كل واحدة باسمها ، إذ سميت برسمها ، ما يحلّق على كل المحرمات في شرعة اللّه . لا فحسب أنها تعم كل المحرمات الرسمية ، بل وترك الواجبات فإنه أيضا من المحرمات ، فلم يبق حكم إلزامي فعلا أو تركا إلّا وهو مشمول لهذه الخمس . فالآيات المبينات لتفاصيل المحرمات - كما الروايات - هي شارحة لما أجمل في هذه الخمس ، وما أجمله إجمالا ينبع منه كل تفصيل . فمن المحرمات ما هي مقدمات لمحرمات وهي كافة المقدمات الموصلة إلى محرمات فهي « الفواحش » ومنها ما هي محرمات غير فاحشة ، وثالثة هي فاحشة في نفسها ، ورابعة ما هي فاحشة إلى غيرها ، سواء أكانت محرمة أخرى كالخمر التي تفتح أبواب محرمات أخرى ، أم أشخاصا آخرين كالقتل والسرقة ، وهذه كلها مشمولة للفاحشة ، اللّهم إلا الأولى المشمولة للإثم والثانية المشمولة للبغي ، كما المستتبعة لغيرها للإثم مهما كانت - أيضا - من الفواحش ، ثم المحرمات العقيدية والقولية مشمولة للأخيرين . وهنا « أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ » تعم الفتاوى غير المسنودة إلى علم أو إثارة من علم « 1 » .

--> ( 1 ) . المصدر 26 في الفقيه قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في وصية لابنه محمد بن الحنفية يا بني لا تقل ما لا تعلم بل لا تقل كلما تعلم ، و في نهج البلاغة قال ( عليه السّلام ) : علامة الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك ، وألا يكون في حديثك فضل عن عملك ، وان تتقي اللّه في حديث غيرك ، و في عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) عن علي ( عليه السّلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله -