الشيخ محمد الصادقي

31

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

إليهم واتباعه إياهم وكذلك حكم اللّه في كتابه « وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ » « 1 » . ولا فحسب ، بل و « من رضي بفعل قوم فهو منهم » كما في آيات عدة تعني وروايات تمضي بطيّات الفرقان . فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ ( 52 ) : فمن هؤلاء الذين في قلوبهم مرض عبد اللّه بن أبي حيث قال له ( ص ) في ذلك الموقف « إني رجل أخاف الدوائر لا أبرء من ولاية مواليّ » « 2 » وكذلك أضرابه من المنافقين الذين قالوا ما قالوه بعد وقعة أحد « 3 »

--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 640 في تفسير العياشي عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ( 2 ) المصدر اخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن عطية بن سعد قال جاء عبادة بن الصامت من بني الحارث بن الخزرج إلى رسول اللّه ( ص ) فقال يا رسول اللّه ( ص ) إن لي موالي من يهود كثير عددهم وإني أبرأ إلى اللّه ورسوله ومن ولاية يهود وأتولى اللّه ورسوله فقال عبد اللّه بن أبي اني رجل أخاف الدوائر لا أبرء من ولاية موالي فقال رسول اللّه ( ص ) لعبد اللّه بن أبي يا أبا حباب أرأيت الذي نفست به من ولاء يهود على عبادة فهو ذلك دونه ، قال : ؟ ؟ ؟ إذن أقبل فأنزل اللّه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا . . » إلى قوله : « وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » . ( 3 ) . المصدر اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال : لما كانت وقعة أحد اشتد على طائفة من الناس وتخوفوا أن يدال عليهم الكفار فقال رجل لصاحبه أما أنا فالحق بفلان اليهودي فآخذ منه أمانا وأتهود معه فاني أخاف ان يدال على اليهود وقال الآخر أما أنا فالحق بفلان النصراني ببعض ارض الشام ، فآخذ منه أمانا وأتنصّر معه فأنزل اللّه فيه « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . . » .