الشيخ محمد الصادقي
21
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
المتخالفات ، محاولة فاشلة وتعلّة باطلة قاحلة تخالف كل شرائع اللَّه ، فشرعة اللَّه لا تقبل العدول أو التعديل من غير اللَّه قيد شعرة ، لا لصالح التوحيد المزعوم بين الأمم ، ولا سائر المصلحيات المزعومة المناحرة لما أراه اللَّه رسله ، ولقد تبين هنا الفرق بين الدين والشرعة والمنهاج ، فالدين واحد هو طاعة اللَّه بإسلام الوجه في كل الوجوه للَّه ، والشرعة هي الشارعة إلى أصل الدين الطاعة ، وما اختلاف الشرائع في أصل الدين ، إنما هو في بعض الطقوس والشكليات ، ثم المنهاج هو الذي ينتهجه حامل الشرعة الرسولي بوحي هامشي على وحي الشرعة ، كما الشرعة متفرعة على أصل الدين ، وهذه الثلاثة متحدة في كونها دينا وطاعة للَّه . ذلك ، فالصوفيات المختلقة ، زعم أنها باطنيات الشرائع والشرائع إنّما تتكفل ظاهريات ، تلكم الصوفيات هي مبتدعات بكل زور وغرور ، و « منهاجا » بعد « شرعة » هو من مجعولات اللَّه كما الشرعة ، دون حاجة إلى تلكم الاختلافات الاختلاعات . وعلماء كل أمة وربانيوها هم حملة شرعتهم ومنهاجهم على درجاتهم ، فالأوصياء هم استمرارية لدعوات النبوات ، كما العلماء هم استمرارية لدعوات الأوصياء ، كلّ في مكانته كما سعى وقرره اللَّه . وختاما للبحث حول آية الشرعة والمنهاج ، لأن شرعة محمد ( ص ) هي المهيمنة على الشرائع كلها ، نجد « شرعة » مرة كما هنا و « شريعة » في ثلاث أخرى ، وكما نجد محمدا أربع مرات ، إضافة إلى روح القدس والملكوت والسراج فان كلا منها أيضا اربع ، فقد تعني خماسية المربعات شرعة محمد ومحمد الشرعة فهما الملكوت وهما روح القدس وهما السراج ! .