الشيخ محمد الصادقي

14

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

والصحيح أن الخطاب موجه إلى الأمم الحاضرة وإلى يوم الدين ، نبهة على أن شرعة كلّ تختص بردح خاص من الزمن ، فليؤمنوا كلهم بهذه الشرعة القرآنية المهيمنة على السالفة ، دون جمود على شرائعهم المجعولة كلّ منها لردح خاص من الزمن . فالأمم الكتابية الخمس ، وهم كافة المكلفين في الأدوار لخمسة الرسالية ، لكلّ جعل اللَّه شرعة ومنهاجا ، ولو شاء اللَّه لجعلهم كلهم منذ آدم إلى يوم الدين أمة واحدة لهذه الشرعة القرآنية الجامعة لها كلها ، ولكن ليبلوكم فيما آتاكم من الشرائع . هذا وليست صدفة غير قاصدة توافق عديد النص في مختلف صيغ : « الناس » ال 241 مرة و « الإنسان » 65 و « الإنس » 18 و « أناس » 5 و « أناسي » 1 و « انسيّا » 1 و « بشر » 26 و « بشرا » 10 و « بشرين » 1 - والجمع ( 368 ) مرة ، مع مختلف النصوص في الرسل فإنها أيضا ( 368 ) مرة ! . والشرعة هي الأحكام الأصيلة الشارعة إلى الدين الواحد ، تحملها كتاب الوحي لولي العزم الرسولي ، والمنهاج يحمل السنة المنهجية الهامشية الشارحة للشرعة ، فلكل صاحب شرعة بيان رسالي بما أراه اللَّه على ضوء كتاب وحيه الأصيل فالشرعة والمنهاج سبيل وسنة « 1 » .

--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 639 في أصول الكافي بسند متصل عن أبي جعفر عليهما السلام حديث طويل يقول فيه ( ع ) فلما استجاب لكل نبي من استجاب له من قومه من المؤمنين جعل لكل منهم شرعة ومنهاجا وقال اللَّه لمحمد ( ص ) : إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ، وأمر كل نبي بالأخذ بالسبيل والسنة وكان من السبيل والسنة التي امر اللَّه عزّ وجل بها موسى ( ع ) « ان جعل عليهم السبت » وفيه عن علل الشرائع حنان بن سدير قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) لأي علة لم يسعنا إلّا أن نعرف كل امام بعد النبي ( ص ) ويسعنا ان لا نعرف كل امام قبل النبي ( ص ) ؟ قال : لاختلاف الشرائع .