الغزالي
98
إحياء علوم الدين
وقال أيضا صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] « تناكحوا تكثروا فإنّى أباهي بكم الأمم يوم القيامة حتّى بالسّقط » وقال أيضا عليه السلام [ 2 ] « من رغب عن سنّتى فليس منّى ، وإنّ من سنّتى النّكاح ، فمن أحبّنى فليستن بسنّتى » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] « من ترك التّزويج مخافة العيلة فليس منّا » وهذا ذم لعلة الامتناع ، لا لأصل الترك . وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] « من كان ذا طول فليتزوّج » وقال [ 5 ] « من استطاع منكم الباءة فليتزوّج ، فإنّه أغضّ للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لا فليصم ، فإنّ الصّوم له وجاء » وهذا يدل على أن سبب الترغيب فيه خوف الفساد في العين والفرج . والوجاء هو عبارة عن رض الخصيتين للفحل حتى تزول فحولته ، فهو مستعار للضعف عن الوقاع في الصوم . وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 6 ] « إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوّجوه . إلَّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » وهذا أيضا تعليل الترغيب لخوف الفساد . وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 7 ] « من نكح لله وأنكح لله استحق ولاية الله » وقال صلَّى الله عليه وسلم