الغزالي
156
إحياء علوم الدين
فسماها زينب وكذلك ورد النهى في تسمية [ 1 ] أفلح ويسار ونافع وبركة لأنه يقال اثم بركة فيقال لا الرابع : العقيقة عن الذكر بشاتين ، وعن الأنثى بشاة . ولا بأس بالشاة ذكرا كان أو أنثى . وروت عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] أمر في الغلام أن يعق بشاتين مكافئتين ، وفي الجارية بشاة . وروى [ 3 ] أنه عق عن الحسن بشاة . وهذا رخصة في الاقتصار على واحدة . وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] « مع الغلام عقيقته فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى » ومن السنة أن يتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة . فقد ورد فيه خبر إنه عليه السلام [ 5 ] أمر فاطمة رضي الله عنها يوم سابع حسين ، أن تحلق شعره ، وتتصدق بزنة شعره فضة . قالت عائشة رضي الله عنها لا يكسر للعقيقة عظم الخامس : أن يحنكه بتمرة أو حلاوة . وروى عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت ، [ 6 ] ولدت عبد الله بن الزبير بقباء ، ثم أتيت به رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، فوضعته في حجره ، ثم دعا بتمرة فمضغها ، ثم تفل في فيه . فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلَّى الله عليه وسلم . ثم حنكه بتمرة ، ثم دعا له ، وبرك عليه ، وكان أول مولود ولد في الإسلام ، ففرحوا به فرحا شديدا ، لأنهم قيل لهم إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم .