الغزالي

132

إحياء علوم الدين

السادسة : أن تكون بكرا . قال عليه السلام لجابر وقد نكح ثيبا [ 1 ] « هلَّا بكرا تلاعبها وتلاعبك » وفي البكارة ثلاث فوائد إحداها : أن تحب الزوج وتألفه ، فيؤثر في معنى الود : وقد قال صلَّى الله عليه وسلم « عليكم بالودود » والطباع مجبولة على الانس بأول مألوف . وأما التي اختبرت الرجال ومارست الأحوال ، فربما لا ترضى بعض الأوصاف التي تخالف ما ألفته ، فتقلى الزوج الثانية : أن ذلك أكمل في مودته لها ، فان الطبع ينفر عن التي مسها غير الزوج نفرة ما وذلك يثقل على الطبع مهما يذكر . وبعض الطباع في هذا أشد نفورا الثالثة : انها لا تحن إلى الزوج الأول ، وآكد الحب ما يقع مع الحبيب الأول غالبا السابعة : أن تكون نسيبة . أعنى أن تكون من أهل بيت الدين والصلاح فإنها ستربي بناتها وبنيها ، فإذا لم تكن مؤدبة ، لم تحسن التأديب والتربية . ولذلك قال عليه السلام [ 2 ] « إيّاكم وخضراء الدّمن » فقيل ما خضراء الدمن قال « المرأة الحسناء في المنبت السّوء » وقال عليه السلام [ 3 ] « تخيّروا لنطفكم فانّ العرق نزّاع » الثامنة : أن لا تكون من القرابة القريبة . فان ذلك يقلل الشهوة . قال صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] « لا تنكحوا القرابة القريبة فانّ الولد يخلق ضاويا » أي نحيفا . وذلك لتأثيره في تضعيف