الغزالي

125

إحياء علوم الدين

الثالث عشر : أن يكون تحت الناكح أختها ، أو عمتها أو خالتها ، فيكون بالنكاح جامعا بينهما . وكل شخصين بينهما قرابة ، لو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى لم يجز بينهما النكاح ، فلا يجوز أن يجمع بينهما الرابع عشر : أن يكون هذا الناكح قد طلقها ثلاثا ، فهي لا تحل له ما لم يطأها زوج غيره في نكاح صحيح الخامس عشر : أن يكون الناكح قد لاعنها ، فإنها تحرم عليه أبدا بعد اللعان السادس عشر : أن تكون محرمة بحج أو عمرة ، أو كان الزوج كذلك ، فلا ينعقد النكاح إلا بعد تمام التحلل السابع عشر أن تكون ثيبا صغيرة ، فلا يصح نكاحها إلا بعد البلوغ الثامن عشر : أن تكون يتيمة ، فلا يصح نكاحها إلا بعد البلوغ التاسع عشر : أن تكون من أزواج رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، ممن توفى عنها أو دخل بها ، فإنهن أمهات المؤمنين . وذلك لا يوجد في زماننا فهذه هي الموانع المحرمة أما الخصال المطيبة للعيش ، التي لا بد من مراعاتها في المرأة ليدوم العقد ، وتتوفر مقاصده ، ثمانية : الدين ، والخلق ، والحسن ، وخفة المهر ، والولادة ، والبكارة ، والنسب وأن لا تكون قرابة قريبة . الأولى : أن تكون صالحة ذات دين ، فهذا هو الأصل ، وبه ينبغي أن يقع الاعتناء . فإنها إن كانت ضعيفة الدين في صيانة نفسها وفرجها ، أزرت بزوجها ، وسودت بين الناس وجهه ، وشوشت بالغيرة قلبه ، وتنغص بذلك عيشه . فان سلك سبيل الحمية والغيرة ، لم يزل في بلاء ومحنة . وإن سلك سبيل التساهل ، كان متهاونا بدينه وعرضه ، ومنسوبا إلى قلة الحمية والانفة . وإذا كانت مع الفساد جميلة ، كان بلاؤها أشد ، إذ يشق على الزوج مفارقتها فلا يصبر عنها ، ولا يصبر عليها ، ويكون كالذي جاء إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ]