الشيخ محمد الصادقي

79

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

من روايات مؤيدة لنزول آية الإكمال بشأن الغدير « 1 » . ذلك ، وليأس الذين كفروا من دينكم مراحل أخراها بتامّ اليأس وطامّه الجمع بين إكمال الدين وإتمام النعمة بمثلث عمارة الإسلام العامرة : 1 كمال قوانينه الصالحة الانطباق في كل عصر ومصر . 2 كمال الزعامة الدينية روحية وزمنية ، 3 وكمال المؤمنين به ائتماما بأئمة الإسلام ، وتطبيقا عميقا للإسلام ، وكل ذلك في الوسط القرآني العظيم ، فإنه المحور الأصيل لهذه الزوايا الثلاث . ذلك اليأس يحلّق على الذين كفروا في الطول التاريخي والعرض الجغرافي ، ولذلك يحاولون في هدم مثلثه ، مركّزين على تنحية القرآن عن الوسط الإسلامي . ومهما يكن من شيء فقد تكفي بالمآل إمرة صاحب الأمر لتحقيق ذلك اليأس بأعماقه . وترى الاضطرار في مخمصة الذي يسمح بارتكاب محرّم أكلا أم إيكالا ، أو محرم في سياسة الشرعة الإلهية ، ما هو حده ومدّه ؟ . « مخمصة » - وهي حالة الضرورة - محدّدة هنا ب « غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ » فالمقصر في ذلك الاضطرار هو متجانف لإثم ، فأكل المحرم - كالسكوت أمام السلطة الجائرة - محرّم عليه حالة الاضطرار ، رغم وجوبه عليه - خوف الموت - حفاظا على نفسه . وتجانف الإثم هو التجاوب معه مهما كان بتقصير في حصول مقدماته

--> ( 1 ) . رواة الغدير من الصحابة - حسب ما في الغدير - مائة وعشرة ، شخصا ، ومن التابعين أربع وثمانون ، وطبقات الرواة العلماء ( 360 ) شخصا في القرون الإسلامية ، والمؤلفون ( 26 ) شخصا والمناشدات به والإحتجاجات اثنان وعشرون ( الغدير للعلامة الأميني 1 : 14 - 213 ) .