الشيخ محمد الصادقي

77

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

والزمنية ، وكما في حديث الصادقين عليهما السلام تفسيرا للآية ، أي أكملت لكم دينكم بإقامة حافظه . . « 1 » . فالحافظ القيادي للدين دوره كالحافظ الأصلي لمادة الدين ، فبكمال القيادة الروحية والزمنية التطبيقية للدين ييأس الذين كفروا من زواله أو إزالته ، وبضعفها كضعفه نفسه يأمل الذين كفروا زواله أو إزالته من الدور الجماعي . و « الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا » هو يوم قرار القيادة المعصومة ، استمرارية للقيادة العليا الرسولية التي تحمله الرسالة ، معصومين وهم الاثني عشر ، ومن يتلو تلوهم كالعلماء الربانيين زمن الغيبة الكبرى لآخرهم المنتظر المأمول . إذا « فلا تخشوهم » أن يزيلوا هذا الدين ما دامت قواعده سليمة « واخشون » أن تتخلفوا عن قيادته الروحية والزمنية العليا تأسيسا لها واتباعا إياها وتحقيقا للدين بكل أبعاده ، فإبعاده لكل العراقيل الكافرة الشاغرة . لذلك لم ييأس الذي كفروا من ديننا في أي يوم من أيام هذه الرسالة السامية يأسا شاملا إلا يوم إذاعة الاستمرارية لها بالخلافة المعصومة العاصمة لها ، مهما اغتصبت لردح بعيد من الزمن ، ولكن بنية الرسالة المستمرة على مر الزمن بذلك القرار الحاسم ، إنها تؤيس الذين كفروا من زوالها أو إزالتها . وعلى الذين آمنوا طول الزمن الرسالي تقبّل القيادة المعصومة ، ثم في زمن غياب العصمة انتخاب النخبة العليا من العلماء الربانيين ليقودوا الأمة الإسلامية سالمة سليمة . ذلك ، فالإثم في تأخر المسلمين عن تأسيس دولتهم الإسلامية الموحدة

--> ( 1 ) . الخصائص عن الصادقين عليه السلام .