الشيخ محمد الصادقي
72
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
والبراء بن عازب « 1 » وزيد بن أرقم « 2 » أخرجه ورواه عنهم عدد كثير التابعين وتابعي التابعين والمصنفين والمفسرين . وحق لرسول الهدى ( ص ) أن يقول قوله حين نزول الآية : « الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي بن أبي طالب » ( ع ) « 3 » وسوف نستقصي روايات الغدير عند البحث عن آية التبليغ إنشاء اللّه تعالى . وترى أن « الْيَوْمَ يَئِسَ . . . الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ . . . - إلى - دِيناً » هل هي آية مستقلة تنزيلا ثم توسط هذه الآية تأليفا ؟ أم هي هيه تنزيلا وتأليفا ؟ فما هي الصلة بينها وبين ما احتفت بها من قبل ومن بعد ؟ ! . إن الأصل المعني من القرآن هو تأليفه ، فإنه هو الأليف الصائب بوحي اللّه تعالى حيث يراه انسب ما يصح ويمكن من تأليف الوحي النازل نجوما منفصلة لفظيا ومعنويا . فقد تناسب مناسبة حقة حقيقية ناصية السورة « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » فإن عقد
--> عن أبي هريرة عن النبي ( ص ) أنه قال : من صام يوم ثمان عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي ( ص ) بيد علي بن أبي طالب ( ع ) فقال : ألست أولى بالمؤمنين ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ( ص ) قال : من كنت مولاه فعلى مولاه فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم فأنزل اللّه الآية . . . ( 1 ) . الثعلبي في تفسيره عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال لما أقبلنا مع رسول اللّه ( ص ) في حجة الوداع كنا بغدير خم فنادى أن الصلاة جامعة . . . وروى قصة الغدير . ( 2 ) وممن أخرجه عنه الثعلبي في تفسيره ونقل جملة من قصة الغدير ومنها فلقيه عمر فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة . ( 3 ) . قد أخرج العلامة الأميني في الغدير 1 : 230 - 238 حديث نزول آية الإكمال يوم الغدير عن ستة عشر مصدرا وحديث آية التبليغ عن ستين مصدرا والتفصيل إلى تفسير آية التبليغ .