الشيخ محمد الصادقي

64

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الخطاب : « وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ » . 4 ولو كان هنا حصر أو اختصاص فإنما هو لأن المسلم هو الذي يسمي ، فلو قال « إلا ما ذكي » لما حوفظ على شرط الاسم ، ففي دوران الأمر بين الحفاظ على شروط شرعية للتذكية ب « إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ » حيث المؤمن يراعيها ، أو الحفاظ على عدم شرطية الإيمان في المذكي ب « إلا ما ذكي » إن في الثاني هدرا طبيعيا لتلك الشروط ، مع ظهور أو صراحة بعض الآيات في عدم اشتراط الإيمان ك : « وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ » وليس فيما فصل ذبيحة غير المؤمن . ففي ذلك الدوران ليست الرجاحة إلا ل « إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ » ثم « ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ » مجهولا لمحة صارحة بأنه « إنما هو الاسم » كما في المستفيضة . 5 لو كان الكفر محرما لذكر في المستثنى منه ولم يذكر . 6 « وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ » ( 6 : 119 ) ولم يفصل في المحرمات الأصلية ما ذكاها غير المسلم 7 مع التردد في اشتراط الإيمان فالمرجع أمثال هذه الآية و « طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ . . » . 8 أمثال قوله تعالى « ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ » يدل على أن الشرط مجرد ذكر اسم اللّه على الذبيحة وإن كان الذاكر منافقا مشركا في قلبه أو ملحدا ، حيث المقصود من ذكر اسم اللّه شعار التوحيد ، وكما اللّه يقبل الشهادتين من مشرك أو ملحد لا يعتقدان في التوحيد ، فكذلك وبأحرى ذكر اسم اللّه على الذبائح . 9 قد يجوز تقسيم الذبح في شروطه بين جماعة فذكر الاسم من بعض وتوجيه القبلة من آخر وفري الأوداج من ثالث أو من عديد أن يفري أحدهم