الشيخ محمد الصادقي
57
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
إلّا عند العذر فقد يكفي - إذا - فري الأوداج . وهكذا تكون تذكية ما أهل لغير اللّه به ولمّا يمت ، فإذا أدركت ذكاته بالبسملة فقد ذكيته ، والحاصل أن تتميم إزهاق الروح بالذبح الشرعي يحلل هذه المذكورات الست وما أشبهها . 3 هل يشترط كون الذبح في الحلقوم فريا للأوداج الأربعة من قدامها ، أم ويجوز من خلفها ؟ إطلاق ؟ « ذكيتم » ومعتبرة عدة « 1 » يحكمان بطليق الذبح في الحلقوم ، و « إنما الذبح في الحلقوم » لا يدل على اشتراط جهة القدام ، بل يجوز من أي من الجهات الدائرة حول الحلقوم ، ولا تنفي هذه الرواية إلّا الذبح في غير الحلقوم كالبطن وما أشبه . 4 هل يشترط في الذابح أن يكون مسلما ، أم إنّما هو الاسم ولا يؤمن
--> ( 1 ) . من صحيح الشحام قال سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن رجل لم يكن بحفرته سكين أيذبح بقصبة ؟ فقال : « اذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة وبالعود إذا لم تصب الحديدة إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس » ( الكافي 6 : 228 ) و في الوسائل 16 : 309 عن الصادق ( ع ) : النحر في اللبة والذبح في الحلق - وفي لفظ آخر - والذبح في الحلقوم . و في حسن عبد الرحمن بن الحجاج سألت أبا إبراهيم عن المروة والعود أيذبح بهن إذا لم يجدوا سكينا ، فقال : « إذا فرى الأوداج فلا بأس بذلك » ( المصدر ) . أقول : إنما الذبح بغير الحديدة هو عند الضرورة كما في حسن الحلبي أو صحيحه عن أبي عبد اللّه ( ع ) سألته عن الذبيحة بالعود والحجر والقصبة ، فقال : قال علي ( ع ) : « لا يصلح الذبح إلا بالحديدة » ( الكافي 6 : 227 ) ومثله صحيح ابن مسلم سألت أبا جعفر عليهما السلام عن الذبيحة بالليطة والمروة فقال : « لا ذكاة إلا بالحديدة » ( المصدر ) . و في آيات الأحكام للجصاص 2 : 376 روى أبو قتادة الحراني عن حماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه قال سئل رسول اللّه ( ص ) عن الذكاة فقال « في اللبة والحلق . . . » و فيه روى أبو حنيفة عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج عن النبي ( ص ) قال : كل ما انهزم الدم وأفرى الأوداج ما خلا السن والظفر ، و فيه روى إبراهيم عن أبيه عن حذيفة قال قال رسول اللّه ( ص ) : « اذبحوا بكل ما أفرى الأوداج وهرق الدم ما خلا السن والظفر » .