الشيخ محمد الصادقي
25
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ثم الأثر الثابت في تحريم قتل الدواب ككلّ هو الآخر من دلالات طليق التحريم « 1 » . 2 هل الصيد يعم الممتنع عرضيا ، ثم ولا يحرم صيد الممتنع أصليا إذا صار أهليا ؟ لأن الصيد اسم لخصوص الممتنع أصليا فلا يشمل الممتنع عرضيا ، ف « لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ » تعمّ أهليّه إلى اصليّه ، مهما لم تكن فيه عملية الصيد حيث لا يفر ، ولكن يصدق عليه اسم الصيد فقتله - إذا - محرم مهما لم تجر عليه عملية الصيد مصدريا . ويعاكسه الأهلي الذي تحول إلى وحشي فرّار ، فإنه لا يسمّى صيدا في نفسه فلا يحرم - إذا - قتله ، وليس أخذه صيدا مصدريا فلا يحرم أخذه . ثم الأقسام المحتملة في حقل الصيد بين صيد في أصله وفرعه فمحرم قطعا ، وغيره لا في أصله ولا فرعه ، وهو خارج عن الصيد قطعا ، وما هو صيد في أصله دون فرعه ، فقتله - دون ريب - قتل الصيد ، مهما لم يكن أخذه صيدا ، وما هو أهلي في أصله دون فرعه ، فقتله ليس قتل الصيد ، وأخذه كذلك ليس صيدا في مصدره . 3 هل يجوز للمحلّ أكل لحم الصيد ؟ « حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً »
--> ( 1 ) . كصحيح معاوية الذي عبر بمضمونه في المقنع « إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى . . . » ( الكافي 1 : 77 ) و صحيح حريز « كل ما خاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله ولو لم يردك فلا ترده » ( التهذيب 1 : 551 والإستبصار 3 : 208 والكافي 4 : 363 ) . و الصحيح عن قول اللّه عز وجل « وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » قال : « من دخل الحرم مستجيرا كان آمنا من سخط الله تعالى ومن دخله من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج ويؤذى حتى يخرج من الحرم » ( التهذيب 1 : 547 والفقيه كتاب الحج 5 ب : 14 م ) . ( 8 ) وتدل على حلّه للمحل صحاح عدة وما يدل على حرمته كروايتين غير صحيحتين هما غير صحيحتين لمخالفة الكتاب والصحاح .