الشيخ محمد الصادقي

95

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

صادِقِينَ ( 183 ) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ ( 184 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ ( 185 ) لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 186 ) وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ 176 . لقد كان يحزنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الذين يسارعون في الكفر مصارعين الإيمان وأهله علّهم يضرون شيئا فطمأنه اللّه أنهم « لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً » وإنما يضرون أنفسهم ، فلا يضرون اللّه ولا شرعة اللّه ، وإنما ينضر بهم ضعفاء الإيمان ، فلا يعني النهي عن الحزن في حقل المسارعة في الكفر إلا الحزن على إضرارهم وأضرارهم في إصرارهم ، واما الحزن على أن اللّه يعصى ، الداعي إلى القبض على أيدي العصاة ، فليس داخلا في النهي ، فإنه قضية